آيات قرآنية عن تحرير فلسطين

آيات قرآنية عن تحرير فلسطين تدل على اقتراب نصرها، فالقدس أحد مراكز الإسلام في العالم.. فهي تضم من تراثيه أولى القبلتين المسجد الأقصى، وإليها كان منتهى رحلة الإسراء والمعراج، ولذلك فإن الاعتداء على الأرض المقدسة والاحتلال الجاثم فيها لهو من أشد المنكرات التي تثير حفيظة المسلم في كل البقاع ويدفعه للالتفاف ومحاولة دفع هذا الظلم، وهذا ما نتناوله عبر موقع زيادة.

آيات قرآنية عن تحرير فلسطين

جاء في القرآن ما يدل على تجمع بني إسرائيل وتمكينهم في أرض واحدة، ثم يأتي بهم وينزل بهم العقاب، وهذا أجل الآخرة، فيرد في سورة الإسراء (الآيات 101-104): “وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا.”

تشير الآية على أن نزول العقاب باليهود وتخليص القدس من أيديهم أمر حتمي، وهذا ما يؤكده قول الرسول: أُعدُدْ ستًّا بين يدي الساعةِ: مَوتي؛ ثم فتحُ بيتِ المقدسِ…

ورد كذلك عن نصرة المسلمين وتمكينهم في الأرض عددٌ كبير من آيات الله، ومنها ما يشد الأزر عند الشدائد ومنها ما يبشر بقرب النصر ودنوه، فنصر الله للمسلم لا مندوحة منه ولكن الحكمة هي اختباره ودفعه للالتجاء لله.

  • ورد في سورة القصص “وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ.” (الآية: 5)
  • جاء في الآية 160 من آل عمران: “إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون.”، وفي الآية 126: ” وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ“.
  • قال تعالى في سورة الحج (الآيات 40-41): ” وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ.”
  • جاء في الذكر الحكيم الآية 47 من سورة الروم ” وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين.”
  • وقال سبحانه (آل عمران- 13): “وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ.”

اقرأ أيضًا: هل تحرير فلسطين من علامات الساعة عند ابن باز

ذكر تحرير فلسطين في القرآن

البيت المقدس أرض مقدسة؛ لأنها جمعت في تراثها بين الإسلام والمسيحية واليهودية، وقد ورد في القرآن ما أخبر به الله سيدنا موسى وقومه –في الآية 21 من سورة المائدة-: “يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ.”

هذا ما دل على أن بيت المقدس هو بيت الأنبياء ومنزلهم منذ آلاف السنوات، فليس في أرض فلسطين الممتدة قطعة لم يدس فيها نبي أو ملك، ورغم قدسية الأرض إلا أنها شهدت من المآسي والمصاعب ما يفيض عن الذكر قبل وبعد الإسلام.

من الآيات الدالة على ما تقاسيه فلسطين اليوم على يد اليهود هو ما ورد في سورة الإسراء (الآيات 4-8):

  • قال تعالى “وَقَضَيْنَا إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ وَلَتَعْلُنّ عُلُوّاً كَبِيراً”
  • “فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً”
  • “ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً”
  • “إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخرة لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً”
  • “عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً”

تثبت الآيات أن زوال المستوطنين عن فلسطين أمر حتمي لا مناص منه ولا رجعة فيه، وتحمل الآيات حقائق يجب التسليم بها، وذلك بصدد ذكر الإفساد في الأرض مرتين من جانب بني إسرائيل، وهذه الحقائق كالآتي:

1- الحقيقة الأولى (الفساد الأول)

علماء المسلمين في ذلك مختلفون.. فمنهم من قال:

  • هو قتل اليهود للنبي زكريا.
  • وقيل حبس النبي “أرميا”، وقد يكون كلاهما، وذلك قتل اليهود لأنبيائهم حديثٌ متسع ذا شجون.

فقد ورد أيضًا أن النبي يحيى قتل واجتثت رأسه وأهديت إلى أحد بغاة بني إسرائيل، ولكن لا يقتصر المفسرون في ذكر الإفساد الأول على حوادث القتل وترهيب الأنبياء، ولكن يمتد ترجيحهم أيضًا إلى تحريفهم التوراة.

يستند المفسرون بصدد هذه الحقيقة القرآنية إلى ما ورد في سورتي النساء والمائدة: “فبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ … ” وكذلك في قوله عزّ وجلّ:”… وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ...”

اقرأ أيضًا: أهمية فلسطين الدينية

2- الحقيقة الثانية (العقاب الأول)

هي أن بني إسرائيل نزل بهم العذاب في الدنيا، فقد قاسوا عذاب الدنيا وخسفت بهم أركان الأرض في مواضع كثيرة.

قيل إن العقاب أنزله الكلدانيون في زمن نبوخذ نصر باليهود، وقيل إنه عذاب جالوت وجنوده، وقيل غير ذلك، وهذا ما جاء كتفسير للآية في سورة الإسراء: بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا..

  • يذهب فريق آخر إلى أن العقاب الأول نزل باليهود في الإسلام، فقد كان اليهود عصبة في المدينة وقت بعثة النبي، ولكنهم تآمروا ضد الإسلام، وقد تصدى لهم الرسول والمسلمين في أكثر من موقعة وأذلوهم.
  • العقاب الأول لليهود وهو تفريقهم في الأرض، وكان ذلك بفضل الإسلام الذي كسر شوكتهم ودفعهم إلى التشرذم والتيه، وهم من بعد ذلك يعيشون في مناطق نائية لا يختلط أحد بهم.

3- الحقيقة الثالثة (الإفساد الثاني)

  • هو ما دبره اليهود من مؤامرات في العصور التالية، بدءً من مشاركتهم في الفتنة الذي تمثلت في شخصية عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء.
  • وانتهاءً بما يشهده العالم العربي من الاحتلال والاستيطان اليهودي الذي جاء بتعاقد ظالم بين الغلب والمغلوبين في الحروب العالمية، وهذا التحالف غير الشرعي الظالم بين الدول هو من أشكال الإفساد الذي تسبب فيه اليهود.

اقرأ أيضًا: بحث عن القضية الفلسطينية

4- الحقيقة الرابعة (العقاب الثاني)

هذا العقاب يكون بأيادي المسلمين من العرب عندما يبلغ الفساد منتهاه، وسيكون بدخول المسجد الحرام وتخليصه من أيدي اليهود.

أما الدلائل على اقتراب وقوع هذا العقاب فكثيرة وبادية على ما يشهده العالم من أيام فارقة في عمر الصراع بين أهل فلسطين والمستوطنين، وهو ما تم التمهيد له بأكثر من حدث يبشر باقتراب زوال اليهود من الأرض وانقشاعهم عنها.
ورد ضمن الذكر الحكيم آيات قرآنية عن تحرير فلسطين واقتراب زوال الغمة عن أهلها، أما ما تشهده فلسطين اليوم من أيام صعبة ووقتِ عصيب فهو وقتٌ على العرب الانتفاض فيه وتحديد مصائرهم بأنفسهم.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.