هل سيدنا عيسى سيحرر فلسطين

هل سيدنا عيسى سيحرر فلسطين؟ ومَنْ سيحرر القدس؟ نزول سيدنا عيسى في المرجع الإسلامي أمر مُثبت بالقرآن والسنة، وهو ما أجمع عليه علماء الدين أنه من آيات الله الدالة على الساعة، وهو أمر لا مراء فيه ولكن أجل الله قريب، ويجب على كل مسلم أن يقر بهذه الحقيقة، ومن خلال موقع زيادة نوافيكم بالمزيد.

هل سيدنا عيسى سيحرر فلسطين

نعم، فإنه يأتي ويفتح بيت المقدس في نهاية الزمان، أما إجابتنا التفصيلية على السؤال فتأتي في خطوات متتابعة نعرف بها ما ورد في الأثر عن موعد رجوع المسيح إلى الأرض وحكمة الله من ذلك، والكيفية التي يقع بها ذلك الفتح.

اقرأ أيضًا: من هو النبي الذي سيحرر فلسطين

1- الأسانيد التي تدل على نزول المسيح

قطع الإسلام بأن المسيح عليه السلام يرجع آخر الزمان نازلًا من السماء، فيقتل المسيح الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل من أهل الكتاب إلا الإسلام أو السيف، وفي ذلك آيات دلت على هذا الحدث ونصت عليه.

قال الله تعالى في الآية 61 من الزخرف 🙁وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ)، ويفسر ابن إسحاق ذكر الساعة في الآية إلى ما مكنه الله لعيسى من الآيات والبراهين والمعجزات، فهو يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى ويُذهب الداء عن العليل.

أما قوله (وَإِنَّهُ) فيشير إلى عيسى عليه السلام الذي ينزل يوم الساعة –وذلك ما ورد عن الحسن البصري- ويتلو ذلك من الآيات والبراهين قوله (وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) أي: قبل موت عيسى عليه الصلاة والسلام، ثم (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)، وكلها تثبت عودة المسيح ونزوله من بعد أن رُفع.

ورد أيضًا في الأحاديث ما رواه أبو هريرة عن قول النبي: والَّذي نفسي بيدِه ليوشِكنَّ أن ينزلَ فيكم ابنُ مريمَ حَكمًا مقسطًا فيَكسرُ الصَّليبَ ويقتلُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويفيضُ المالُ حتَّى لا يقبلَه أحدٌ“.

2- الحكمة من نزول السيد المسيح

الحكمة من نزول المسيح والتي تجيب عن: هل سيدنا عيسى سيحرر فلسطين؟ هي جمع الناس على كلمةِ سواء ونصرة الإسلام بعد تشرذمهم وتفرقهم أحزابًا مختلفة، فهو يجمعهم ويحزبهم في طائف لا غالب لها.

يوم الساعة يفصل المسيح بين الناس فينصر المسلم ويحيق باليهود والمفسدين، ويقضي على سلطة المسيح الدجال ويقتله، ومن ثم فهو ينهى النصارى عن الشرك ويأمرهم بدين الله، فيدخلون الإسلام ولا ينال منهم جزية أو شكورا.

أما كسره الصليب وقتله الخنزير فقد ورد فيما أوردنا من ظهور للإسلام في آخر الزمان وانتشار شريعته بين الخلائق، فيقبل عيسى الجزية من غير مَنْ على ملة الإسلام ويغدق بها على أهل الدين، وبذلك يتحقق آخر ما ذكره الحديث من إفاضة للمال وشيوعِ فيه.

أما أحكام الإسلام فيعود سيرها بين الناس، ويعود نظمها شؤون الأنام، فهو يقيم الحجة على أهل الكتاب، ويحكم على عقائدهم بالإبطال، وفي ذلك منافع وحكمة لأولي الأبصار.

يلتمس أهل العلم في نزول المسيح حكمة أخرى هي إبطال ما ورد في كتب اليهود من زعمهم بأنهم قتلوه، وتكذيبًا لمن أدعى منهم ذلك، أو أدعى أنه دفن ولم يرفع، وقولهم إن المخلوق من تراب ليس له أن يدفن إلا فيها.

قال العسقلاني في فتح الباري (6/ 493) أن عيسى لما رفع فانجلى له في العالم الآخر أمور الغيب، ورأى محمدًا وصفته وأمته، فما كان دعائه لله إلا ليجعله منهم، فأبقاه الله عنده إلى وقت خراب الأرض لينزل يوم صعود الدجال فيقتله ويُظهِر الإسلام على خصومه.

اقرأ أيضًا: هل تحرير فلسطين من علامات الساعة عند ابن باز

3- موعد تحرير سيدنا عيسى لفلسطين

يقترن فتح بيت المقدس بخراب المدينة، وذلك ما بينه النبي في سنته، وهو ما يتبعه فتح رومية، ويخرج المسيح الدجال إلى عالم البشر في العام الثامن بعد ذلك، وهنا تتوالى حروب نهاية الزمان.

يفتح بيت المقدس في الحرب الأولى مع اليهود، وحرب اليهود الأولى تقع بينهم وبين المسلمين في الأرض؛ فهم حينها متفرقون بين شرق نهر الأرض، أما اليهود فعلى الضفة الغربية منه.

في الحرب الأولى: يظهر أهل الإسلام على اليهود فيتشرذموا في بلاد الشام ونواحيها، ويرجع بيت المقدس سالمًا إلى إسلامه، وينظر المسلمون وقتها إلى روما فيعكفون على فتحها ثماني سنوات، وفي آخرهم يخرج المسيح والمسلمين في فتحهم مقيمون.

يكون خروج الدجال في منطقة بين الشام والعراق، فيصيب كل ما يطاله في الأرض بالفساد أربعين يومًا، قال صلى الله عليه وسلم: “يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه كأيامكم”.

حرب آخر الزمان الثانية: بعدما عاث الدجال في الأرض يمنة ويسرة أربعين يومًا وليلة، يعمد إلى اليهود فيرأس عليهم، ويكونون للمسيح الذي ينزل من السماء يومها نظيرًا.

ينزل المسيح لدى المنارة البيضاء شرقي دمشق ساعة أذان الفجر، وعلى يمينه مَلَك، ومن شماله مَلكَ، إذا رفع رأسه تحدر منه مثل الجمان وإذا طأطأه تقاطر كأنما خرج من ديماس، أي كأنما خرج من حمام لا يتغير لونه.

يومها لا يخطئ البصر، ولا يُكذّب الفؤاد ما يرى، فالكافر يذوب كالملح في الماء، وإن نفسه ليبلغ ما يبلغ بصره، فيدرك المسيح الدجال برملة لد: أي مطار تل أبيب كما نسميه اليوم.

فيبرز الدجال للمسيح فيقتله، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير إلى آخره، والمسلمون في إثره مقاتلون يلتمسون معه الهجرة أينما حل أو ارتحل، ويُسمع في أرجاء البسيطة ما يتمخض عن الحجر من قول، وعن الشجر من نداء: “يا عبد الله، يا مسلم، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله.”

اقرأ أيضًا: حديث الرسول عن تحرير فلسطين

ورود تحرير فلسطين على يد سيدنا عيسى

نهاية اليهود في آخر الزمان من الأمور التي أجمعت عليها الدلائل والقرائن، ومن ذلك ما رواه أبي هريرة عن قول الرسول: “لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهودَ، فيقتلُهم المسلمون، حتى يختبيءَ اليهوديُّ من وراءِ الحجرِ والشجرِ، فيقولُ الحجرُ أو الشجرُ: يا مسلمُ يا عبدَ اللهِ هذا يهوديٌّ خلفي، فتعالَ فاقْتلْه. إلا الغَرْقَدَ، فإنه من شجرِ اليهودِ.”

أما ذكر فلسطين تحديدًا، أو فلسطين دون غيرها، فلم يرد في نصوص، وذلك لأن نزول المسيح يأتي لأمر جلل شامل يفرح به أهل الإسلام ويظهرون به على اليهود كافة.

فيكون بذلك رجوع المسلمين إلى دينهم من بعد فرقة، وذلك فالإجابة على هل سيدنا عيسى سيحرر فلسطين؟ هي نعم؛ سيحررها وينتصر لأهل الإسلام جميعًا.

هل سيدنا عيسى سيحرر فلسطين؟ ومن هو النبي الذي سيحرر فلسطين؟ لا شك أن ما تشهده أراضي القدس ونواحي غزة من النقاط الفارقة في التاريخ المعاصر والتي تحفز ذاكرة المسلم التراثية لما ورد في الأثر من حديث بهذا الصدد.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.